العلامة الحلي

401

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السابع عشر : كلّما كان الإمام غير معصوم فإمّا ألّا يجب اتّباعه ، أو يكون اللّه سبحانه قد طلب من المكلّف أحد الضدّين مع ثبوت علّة [ الضدّ ] « 1 » الآخر وعدم قدرة المكلّف على إزالتها . والتالي بقسميه باطل ، فكذا [ المقدّم ] « 2 » . أمّا الملازمة ؛ فلأنّ الإمام إذا لم يكن معصوما كان موجب النفرة من اتّباعه ثابتا ؛ لأنّ موجب النفرة مساواته في جواز الخطأ ، وطاعته ترجيح بلا مرجّح ، وعدم الوثوق بأقواله وأفعاله . وكلّما كان موجب النفرة ثابتا ، فإن لم يجب طاعته ثبت القسم الأوّل . وإن وجب طاعته وجب الرغبة فيها ، لكنّ الرغبة والنفرة ضدّان بمعنى التنافي ، فيكون قد طلب أحد الضدّين مع وجود علّة الضدّ الآخر وعدم تمكّن المكلّف من إزالتها . الثامن عشر : ثبوت التكليف مع إمامة غير المعصوم ممّا لا يجتمعان ، والأوّل ثابت قطعا ، فينتفي الثاني . بيان التنافي : أنّ التكليف إنّما هو بالممكن ، وهو موقوف على اللطف الذي هو الإمام ، [ فإذا ] « 3 » كان الإمام غير معصوم فإمّا أن يثبت ، أو لا يثبت . فإن كان الثاني قبح التكليف ، فاستحال منه تعالى . وإن ثبت فالمكلّف له نفرة عن اتّباعه فلا يتّبعه . وإنّما وجب اللطف ؛ لأنّه لا يفعل حتى يفعل هذا اللطف ، ومع هذا اللطف لا يفعل ، فلا يكون لطفا ، فينتفي التكليف ؛ لانتفاء شرطه . وأمّا ثبوت الأوّل فظاهر .

--> ( 1 ) في « أ » : ( ضدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( المقدّمة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( إذا ) ، وما أثبتناه من « ب » .